ميرزا حسين النوري الطبرسي

110

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

الذي ذهبت إليه في النوم ، فلما وصلت إلى دار البطيخ رأيت رجلا صالحا اسمه آغا حسن ، وكان يلقب بتاجا ، فلما وصلت إليه وسلمت عليه قال : يا فلان الكتب الوقفية التي عندي كل من يأخذه من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف وأنت تعمل به . وقال : وانظر إلى هذه الكتب وكلما تحتاج إليه خذه . فذهبت معه إلى بيت كتبه فأعطاني أول ما أعطاني الكتاب الذي رأيته في النوم ، فشرعت في البكاء والنحيب ، وقلت : يكفيني وليس في بالي أني ذكرت له النوم أم لا . وجئت عند الشيخ وشرعت في المقابلة مع نسخته التي كتبها جد أبيه مع نسخة الشهيد وكتب الشهيد نسخته مع نسخة عميد الرؤساء وابن السكون ، وقابلها مع نسخة ابن إدريس بواسطة أو بدونها وكانت النسخة التي أعطانيها الصاحب مكتوبة من خط الشهيد ، وكانت موافقة غاية الموافقة حتّى في النسخ التي كانت مكتوبة على هامشها ، وبعد أن فرغت من المقابلة شرع الناس في المقابلة عندي ، وببركة إعطاء الحجة عليه السّلام صارت الصحيفة الكاملة في جميع البلاد كالشمس طالعة في كل بيت ، وسيما في إصبهان فان أكثر الناس لهم الصحيفة المتعددة وصار أكثرهم صلحاء وأهل الدعاء ، وكثير منهم مستجابو الدعوة ، وهذه الآثار معجزة لصاحب الأمر عليه السّلام والذي أعطاني اللّه من العلوم بسبب الصحيفة لا أحصيها . وذكرها العلامة المجلسي رضوان اللّه عليه في إجازات البحار مختصرا . * * * الحكاية الثانية والأربعون : [ معمر بن أبي الدنيا صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام ] حدث السيد الجليل والمحدث العليم النبيل ، السيد نعمة اللّه الجزائري في مقدمات شرح العوالي قال : حدثني وأجازني السيد الثقة هاشم بن الحسين