ميرزا حسين النوري الطبرسي
108
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
ثمّ إن المنقولات المعتبرة في رؤية صاحب الأمر عليه السّلام سوى ما ذكرنا كثيرة جدا حتّى في هذه الأزمنة القريبة ، فقد سمعت أنا من ثقات أن مولانا أحمد الأردبيلي رآه عليه السّلام في جامع الكوفة ، وسأل منه مسائل ، وأن مولانا محمّد تقي والد شيخنا رآه في الجامع العتيق بأصبهان ، والحكاية الأولى موجودة في البحار وأما الثانية فهي غير معروفة ، ولم نعثر عليها إلا ما ذكره المولى المذكور رحمه اللّه في شرح مشيخة الفقيه في ترجمة المتوكل بن عمير راوي الصحيفة . قال رحمه اللّه : إني كنت في أوائل البلوغ طالبا لمرضاة اللّه ، ساعيا في طلب رضاه ، ولم يكن لي قرار بذكره إلى أن رأيت بين النوم واليقظة أن صاحب الزمان صلوات اللّه عليه كان واقفا في الجامع القديم بأصبهان قريبا من باب الطنبى الذي الآن مدرسي ، فسلمت عليه وأردت أن أقبل رجله ، فلم يدعني وأخذني ، فقبلت يده ، وسألته عن « 1 » مسائل قد أشكلت عليّ . منها أني كنت أوسوس في صلاتي ، وكنت أقول إنها ليست كما طلبت مني وأنا مشتغل بالقضاء ، ولا يمكنني صلاة الليل ، وسألت عنه شيخنا البهائي رحمه اللّه فقال : صل صلاة الظهر والعصر والمغرب بقصد صلاة الليل ، وكنت أفعل هكذا فسألت من « 2 » الحجة عليه السّلام أصلي صلاة الليل ؟ فقال : صلها ، ولا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل ، إلى غير ذلك من المسائل التي لم يبق في بالي . ثمّ قلت : يا مولاي لا يتيسر لي أن أصل إلى خدمتك كل وقت فأعطني كتابا أعمل عليه دائما .
--> ( 1 ) في النسخة ( وسألت عنه ) ومقتضى السياق ما أثبتناه . ( 2 ) في النسخة ( عن ) ومقتضى السياق ما أثبتناه .