محمد صادق الخاتون آبادي
84
كشف الحق ( الأربعون )
قال جابر : فقلت : يا بن رسول اللّه ؛ فما أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزّمان ؟ قال : حفظ اللسان ، ولزوم البيت . « 1 » والأحاديث في هذا الباب أكثر من تعدّ ، أو تحصى . ومع هذا فمن أين يعلم أن الانتفاع به عليه السّلام لم يظهر بالشكل الذي أخفى هويته ، ولم يعرفوه ؟ ! كما ورد : أنّه عليه السّلام يحضر الحجّ كلّ سنة ، ويعرف النّاس والنّاس لا يعرفونه . « 2 » [ وورد أنّه ] « 3 » عندما يظهر يقول [ جميع النّاس ] : « 4 » إننا رأيناه ، ولكننا لم نعرفه . « 5 »
--> ( 1 ) كمال الدين : ص 330 / باب 32 / حديث 15 . ( 2 ) هناك عدّة روايات في هذا المعنى ، أهمّها : ما رواه الشيخ الطوسي في الغيبة : ص 364 / تحت فقرة 329 ؛ والشيخ الصدوق في كمال الدين : ص 440 / الباب 43 / حديث 8 ؛ بإسناده عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن محمّد بن عثمان العمري قال : سمعته يقول : واللّه إنّ صاحب هذا الأمر يحضر الموسم كلّ سنة ، فيرى النّاس ويرونه ولا يعرفونه . وروى الشيخ الكليني في الكافي : الأصول / ج 1 / ص 337 ؛ ورواه الشيخ الصدوق في كمال الدين : ص 346 / الباب 33 / حديث 33 ؛ ورواه في : ص 351 / باب 33 / حديث 49 ؛ ورواه في : ص 440 / الباب 43 / حديث 7 ، كما رواه الشيخ النعماني في غيبته : ص 175 / حديث 13 ؛ وروه الشيخ الطبري في دلائل الإمامة : ص 531 / تحت رقم 509 ؛ بأسانيدهم إلى عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : يفقد النّاس إمامهم ، فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه . ولا إشكال من أنّ المقصود بعبارة : ( ولا يرونه ) أي ولا يعرفونه ، كما نصّ عليه أكثر من واحد من الأفاضل ، وهذا المعنى ينسجم مع استخدامات اللغة العربية ، ويمكنك التأكد بمراجعة معاجم وقواميس اللغة العربية . ( 3 ) أضفنا هذه العبارات لضرورة الإيضاح . ( 4 ) هذه الرواية بمعناها مشهورة على الألسن ولكننا لم نعثر على مصدر مسند لها ، وبطبيعي الحال فإنّ عدم وجودها في مصدر لا يجعلها في عداد الموضوعات ، بل إنّ مجرّد مشهوريتها على الألسن يكفي لصحة العمل والاستدلال بها عند أصحاب هذا المبنى . ( 5 ) هذه الرواية بمعناها مشهورة على الألسن ولكننا لم نعثر على مصدر مسند لها ، وبطبيعي -