محمد صادق الخاتون آبادي
69
كشف الحق ( الأربعون )
فقيل له : ما هذا الخوف ، ونرجو أن يتفضّل اللّه بالسلامة ، فما عليك بمخوفة ؟ ! فقال : هذه السنة الّتي خوّفت فيها . فمات في علّته . « 1 » ألحقه اللّه بمواليه الأطهار في دار القرار . وقال السيّد ابن طاووس : وكنت أنا بسرّ من رأى ، فسمعت سحرا دعاءه عليه السّلام ، فحفظت منه عليه السّلام من الدّعاء لمن ذكره من الأحياء ، والأموات : وأبقهم ، أو قال : وأحيهم في عزّنا ، وملكنا ، وسلطاننا ، ودولتنا . وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة . « 2 » وروى الشيخ ابن بابويه عن أحمد بن فارس قال : « 3 » انّ بهمدان ناسا يعرفون ببني راشد ، وهم كلّهم يتشيّعون ، ومذهبهم مذهب أهل الإمامة ، فسألت عن سبب تشيّعهم من بين أهل همدان ؛ فقال لي شيخ منهم رأيت فيه صلاحا ، وسمتا . إنّ سبب ذلك : أنّ جدّنا الذي ننتسب إليه خرج حاجّا ، فقال : إنّه لمّا صدر من الحجّ ، وساروا منازل في البادية ، قال : فنشطت في النّزول ، والمشي ، فمشيت طويلا حتّى أعييت ، ونعست ، فقلت في نفسي : أنام نومة تريحني ، فإذا جاء أواخر القافلة قمت . قال : فما انتبهت إلّا بحرّ الشمس ، ولم أر أحدا ، فتوحشت ، ولم أر
--> ( 1 ) كمال الدين / الصدوق : ص 457 و 458 / باب 43 / حديث 21 . ( 2 ) مهج الدّعوات / السيّد بن طاووس : ص 296 / الطبعة الحجريّة . ( 3 ) في المتن ما تعريبه : دخلت مدينة همدان . . . إلى آخره ، وفيه اختلافات عن ما هو موجود في المصدر مما تحمل على أسلوب الترجمة بالمعنى كما سبق منه قدّس سرّه ، ولذا آثرنا نقل النّص من نفس المصدر مباشرة .