محمد صادق الخاتون آبادي

65

كشف الحق ( الأربعون )

فخرج عن الدّار . قال عليّ بن قيس : فخرج علينا خادم من خدم الدّار ، فسألته عن هذا الخبر ، فقال لي : من حدّثك بهذا ؟ فقلت له : حدّثني بعض جلاوزة السّواد . فقال لي : لا يكاد يخفى على النّاس شيء . « 1 » وروى الشيخ بن بابويه ، وآخرون : إنّ أحمد بن إسحاق الذي كان من أصحاب الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ذهب إليه مع سعد بن عبد اللّه - الذي هو من ثقات الأصحاب - ليسأله عن مجموعة أسئلة ؛ قال سعد بن عبد اللّه : « . . . فانتهينا منها إلى باب سيّدنا ، فاستأذنّا ، فخرج علينا الأذن بالدّخول عليه ، وكان على عاتق أحمد بن إسحاق جراب قد غطّاه بكساء طبريّ فيه مائة وستّون من الدّنانير والدّراهم ، على كلّ صرّة منها ختم صاحبها » . [ قال سعد : فما شبّهت وجه مولانا أبي محمّد عليه السّلام حين غشينا نور وجهه إلا ببدر قد استوفى من لياليه أربعا بعد عشر ] « 2 » وعلى فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر ، على رأسه فرق بين وفرتين كأنّه ألف بين واوين ، وبين يدي مولانا رمّانة ذهبيّة تلمع بدائع نقوشها وسط غرائب الفصوص المركّبة عليها ، قد كان أهداها أليه بعض رؤساء أهل البصرة ، وبيده قلم إذا أراد أن يسطّر به على البياض قبض الغلام على أصابعه ، فكان مولانا يدحرج الرّمانة بين يديه ، ويشغله بردّها كيلا يصدّه عن كتابة ما أراد . « 3 » فسلّمنا عليه فالطف في الجواب ، وأومأ إلينا بالجلوس ؛ فلمّا فرغ من

--> ( 1 ) الكافي : الأصول / الكليني : ج 1 / ص 331 / حديث 11 . ( 2 ) هذه الزيادة في المصدر وقد سقطت من المتن ، وقد أثبتناها لتتميم السياق . ( 3 ) لا يخفى أنّ ظاهر بعض ما هو مذكور في الرواية يتعارض مع مسلّمات العقيدة -