محمد صادق الخاتون آبادي
63
كشف الحق ( الأربعون )
الوكالة لمولانا - فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة بفرجيذة ، وسائرها ملك لمولاي ؛ وإن لم تؤهل له فاطلب خيرك من حيث يتقبّل اللّه . وقبل الحسن وصيّته على ذلك . فلمّا كان في يوم الأربعين ، وقد طلع الفجر مات القاسم رحمه اللّه ، فوافاه عبد الرّحمن يعدو في الأسواق حافيا حاسرا وهو يصيح : وا سيّداه ! فاستعظم النّاس ذلك منه ، وجعل النّاس يقولون : ما الذي تفعل بنفسك ؟ ! ! فقال : اسكتوا ، فقد رأيت ما لم تروه . وتشيّع ، ورجع عمّا كان عليه ، ووقّف الكثير من ضياعه . وتولّى أبو عليّ بن جحدر غسل القاسم ؛ وأبو حامد يصبّ عليه الماء ، وكفّن في ثمانية أثواب ، على بدنه قميص مولانا أبي الحسن ، وما يليه السّبعة الأثواب الّتي جاءته من العراق . فلمّا كان بعد مدّة يسيرة ورد كتاب تعزية على الحسن من مولانا عليه السّلام في آخره : ألهمك اللّه طاعته ، وجنّبك معصيته ؛ وهو الدّعاء الذي كان دعا به أبوه ، وكان آخره : قد جعلنا أباك إماما لك ، وفعاله لك مثالا . « 1 » الحديث الرابع عشر : « 2 » [ تفسير العترة في حديث الثقلين ] : حدّثنا محمّد بن أبي عمير رضى اللّه عنه ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السّلام قال : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي » ؛ من العترة ؟
--> ( 1 ) الغيبة / الطوسي : ص 310 - 315 . ( 2 ) هكذا في أصل الكتاب المطبوع ، والظاهر أن المؤلف ره ينقله من كتاب الفضل بن شاذان كما هو واضح من السند .