محمد صادق الخاتون آبادي
58
كشف الحق ( الأربعون )
فرجعت إلى بغداد ، وناولت الكيس حاجزا ، فوزنه فإذا فيه ألف درهم وخمسون دينارا ، فناولني ثلاثين دينارا ، وقال : أمرت بدفعها إليك لنفقتك ، فأخذتها ، وانصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه ، وقد جاءني من يخبرني أنّ عمّي قد مات ، وأهلي يأمرونني بالانصراف إليهم ، فرجعت ، فإذا هو قد مات ، وورثت منه ثلاثة آلاف دينار ومائة ألف درهم . وروي أيضا : عن أبي عقيل عيسى بن نصر ، قال : كتب عليّ بن زياد الصّيمري يلتمس كفنا ؛ فكتب إليه إنّك تحتاج إليه في سنة ثمانين . فمات في سنة ثمانين ، وبعث إليه بالكفن قبل موته . « 1 » وفي الأخبار الصحيحة مذكور ، وفي الكتب مسطور : إنّه قد خرجت من عند الإمام صاحب الزّمان عليه صلوات الملك المنّان توقيعات في الغيبة الصغرى ، وكان هناك مجموعة معيّنة لإظهار تلك التوقيعات ، وبأمره عليه السّلام تعّد تلك التوقيعات عظيمة البركات إلى كثير من شيعة إمام الإنس والجنّ ، ويحذّر الخلق عن النواهي ، ويحثّهم على الأوامر ، وتعرف جميع مصالح العباد من توقيعات كعبة أرباب السداد ، وكان كل واحد من توقيعاته عليه السّلام معجزة . وهي كثيرة لا يسع هذا المختصر مجموعها ، فنسطّر قليلا منها . روى الشيخ المفيد « 2 » عن محمّد بن أحمد الصّفواني رحمه اللّه « 3 » قال :
--> ( 1 ) راجع : الغيبة / الطوسي : ص 283 و 284 / تحت رقم 243 . ( 2 ) يبدو أنّ المؤلف قد نقل الرواية بالمعنى ، كما هو المحتمل في نقله للروايات الأخرى ، ولذلك توجد اختلافات مع النص المنقول في المصادر العربية ، فاكتفينا بنقل رواية الشيخ الطوسي لما احتملناه : أن المؤلف قد ترجمها لأنها أقرب من نصوص المرويات الأخرى ، ومع ذلك فنحن نشير في الهامش إلى الزيادات المهمة التي ذكرها المؤلف لما قد يحتمل أنها نسخة بدل . ( 3 ) في نقل المؤلف رحمه اللّه : أبي عبد اللّه الصفواني .