محمد صادق الخاتون آبادي

111

كشف الحق ( الأربعون )

عصى آدم عليه السّلام ، ونوح عليه السّلام ، وتركة هود ، وصالح عليهما السّلام ، ومجموع إبراهيم عليه السّلام ، وصاع يوسف عليه السّلام ، ومكيل شعيب عليه السّلام وميزانه ، وعصى موسى عليه السّلام وتابوته الذي فيه بقية ما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ، ودرع داود عليه السّلام وخاتمه ، وخاتم سليمان عليه السّلام وتاجه ، ورحل عيسى عليه السّلام ، وميراث النبيّين ، والمرسلين في ذلك السفط ؛ فعند ذلك يقول الحسين عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ! اقض ما قد رأيته ، والذي أسألك أن تغرز هراوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في هذا الحجر الصلب ، وتسأل اللّه أن ينبتها فيه - ولا يريد بذلك إلّا أن أصحابه يرون فضل المهدي عليه السّلام حتّى يطيعوه ، ويبايعوه ؛ فيأخذ المهدي عليه السّلام الهراوة ، فيغرزها ، فتنبت ، فتعلو ، وتفرع ، وتورق حتّى تظل عسكر الحسين عليه السّلام . فيقول الحسين عليه السّلام : اللّه أكبر يا بن رسول اللّه مد يدك حتى أبايعك ، فيبايعه الحسين عليه السّلام ، وسائر عسكره إلّا الأربعة آلاف أصحاب المصاحف ، والمسوح الشعر ، المعروفون بالزيدية ، فإنهم يقولون : ما هذا إلّا سحر عظيم . فيختلط العسكران ، ويقبل المهدي عليه السّلام على الطائفة المنحرفة ، فيعظهم ، ويؤخرهم إلى ثلاثة أيّام فلا يزدادون إلّا طغيانا وكفرا ، فيأمر المهدي عليه السّلام بقتلهم ، فكأني انظر إليهم قد ذبحوا على مصاحفهم كلهم يتمرغون في دمائهم ، وتتمرغ المصاحف ، فيقبل بعض أصحاب المهدي عليه السّلام ، فيأخذ تلك المصاحف ، فيقول المهدي عليه السّلام : دعوها تكون عليهم حسرة كما بدلوها ، وغيروها ، وحرفوها ولم يعملوا بما حكم اللّه فيها . قال المفضّل : يا سيدي ، ثم ماذا يعمل المهدي عليه السّلام ؟ قال عليه السّلام : يثور سراياه إلى السفياني إلى دمشق ، فيأخذونه ، ويذبحونه على الصخرة ، ثم يظهر الحسين بن عليّ عليهما السّلام في اثني عشر ألف صديق ، واثنين وسبعين رجلا ، أصحابه الذين قتلوا معه يوم عاشورا ، فيالك عندها من كرّة زهراء ، ورجعة بيضاء .