محمد صادق الخاتون آبادي

103

كشف الحق ( الأربعون )

قال المفضّل : يا مولاي ويا سيدي ، فالاثنان وسبعون رجلا الذين قتلوا مع الحسين عليه السّلام يظهرون معهم ؟ قال عليه السّلام : يظهر منهم : أبو عبد اللّه الحسين بن علي عليه السّلام في اثني عشر ألفا مؤمنين من شيعة عليّ عليه السّلام ، وعليه عمامة سوداء . قال المفضّل : يا سيدي ، فبغير سنة القائم بايعوا له قبل ظهور ( وقبل ) قيامه عليه السّلام ؟ فقال عليه السّلام : يا مفضّل ! كل بيعة قبل ظهور القائم عليه السّلام فبيعة كفر ونفاق ، وخديعة ، لعن اللّه المبايع لها ، والمبايع له ؛ بل يا مفضّل ! يسند القائم عليه السّلام ظهره إلى الحرم ، ويمدّ يده ، فترى بيضاء من غير سوء ، ويقول : هذه يد اللّه ، وعن اللّه ، وبأمر اللّه ، ثم يتلو هذه الآية : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ، « 1 » فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه الآية ، فيكون أوّل من يقبّل يده جبرئيل عليه السّلام ، ثمّ يبايعه ، وتبايعه الملائكة ، ونجباء الجنّ ، ثم النقباء ، ويصبح الناس بمكة فيقولون : من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة ؟ وما هذا الخلق الذين معه ؟ وما هذه الآية التي رأيناها الليلة ، ولم نر مثلها ؟ فيقول بعضهم لبعض : هذا الرجل هو صاحب العنيزات ، فيقول بعضهم لبعض : انظروا هل تعرفون أحدا ممّن معه ؟ فيقولون : لا نعرف أحدا منهم إلّا أربعة من أهل مكة ، وأربعة من أهل المدينة وهم فلان وفلان ويعدّونهم بأسمائهم ، ويكون هذا أوّل طلوع الشمس في ذلك اليوم ، فإذا طلعت الشمس وأضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين يسمع من في السماوات والأرضين : يا معشر الخلائق هذا مهدي آل محمّد ، ويسميه باسم جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويكنّيه ، وينسبه إلى أبيه الحسن الحادي عشر إلى الحسين بن علي صلوات اللّه عليهم أجمعين بايعوه تهتدوا ، ولا تخالفوا أمره فتضلوا .

--> ( 1 ) الفتح : 10 .