الحر العاملي

86

كشف التعمية في حكم التسمية

عنهم عليه السّلام مثل هذا اللفظ في المحرّمات مثل أن يقولوا : لو شئت أن أزني لزنيت ، ولو شئت أن أشرب الخمر لشربت ؟ وقوله عليه السّلام فيه : « ولكني أخاف عليكم أن أسمّيه لكم فتسموه فينسب إلى غير ما هو له » « 1 » . الظاهر أن المراد به : أنه خاف أن ينسب إلى النبوة ، لما ورد في التوراة والإنجيل : أن نبي آخر الزمان اسمه محمد وكان الإسلام ضعيفا والنفاق كثيرا ، فخاف أن ينسبه بعض اليهود والنصارى إلى ذلك وتدخل الشبهة على بعض المسلمين ، ولا يخفى أن ذلك يقتضي التحريم الواقعي بل ولا الظاهري في غير وقت الخوف والمفسدة والتقية ، وهو دال على مجموع ما قلناه كما مضى ويأتي إن شاء اللّه . والعجب ممّن يتوقف بعد وجود هذه الأدلة الكثيرة في الجواز الذي لا يحتاج إلى دليل ، وليت شعري كيف يجوز أن يكون التصريح بهذا الاسم الشريف محرّما ثم يصرح به اللّه والرسول وسائر أهل العصمة وخواص الشيعة ، ويأمروا به في أحاديث متواترة خاصة وعامة ، واللّه تعالى هو الموفق للصواب .

--> ( 1 ) في هامش المخطوط : ( ويمكن أن يكون إشارة إلى فتنة ميرزا علي محمد ياب وادعائه المهدوية ) .