الحر العاملي

79

كشف التعمية في حكم التسمية

وتصريحات علمائنا التي ذكرت بعضها في التاسع والعشرين واضحة الدلالة على وجود أضعاف هذه الأحاديث مصرحة بتسميته عليه السّلام صحيحة السند وأني لأعجب من وصول هذا القدر إلينا مع شدة التقية وتركهم للتصريح به في مواضع لأجل ذلك لا يدل على التحريم بوجه ، فإنه لا يخفى على أحد أن الترك أحيانا أعم من التحريم بل لا يدل على نفي الوجوب فضلا عن الجواز ، لاحتمال التقية في الترك بل وجود التصريحات بها وإرادتهم للإخفاء في ذلك الوقت للخوف خصوصا في هذا الأمر . وفي الحديث الخامس وأمثاله دلالة على وجوب التسمية في التعليم والتعلم والحكم بكفر من لم يعرف الاسم الشريف ، ودلالة السادس من حيث إن أم محمد ليس بكنية للجارية قطعا ولا نقل ذلك في حديث ، وإنما هو كلام إضافي أي والدة محمد ولا يعهد في موضع أن يكون للجارية كنية ، وإن وجد شاذ نادر فلا عبرة به ، وحينئذ يجوز الاستدلال بكنية أبيه فإنه يكنى أبا محمد وهو متواتر إجماعي ولذلك أوردت هناك الحديث : « إن من السنّة والبرّ أن يكنى الرجل باسم ابنه » « 1 » فالحديثان متعاضدان دالان على أن المراد بمحمد هنا في المقامين هو صاحب الزمان عليه السّلام ، والسابع صريح في التسمية . وقد دل على ذلك كلام الصدوق بعد إيراده في عيون الأخبار وكمال الدين ويظهر منه الحكم بصحته وعدم تأويله . والتاسع مع صراحته في التسمية دال صريحا على إعلان الاسم حتى خطب به على المنبر وما تضمنه الثامن عشر وهو حديث اللوح من كتابة الاسم بالحروف المقطعة فيه :

--> ( 1 ) رواه الكليني في الكافي : 2 / 162 / 16 ، الحدائق الناضرة : 25 / 42 ، وسائل الشيعة : 21 / 397 / رقم : 27398 .