الحر العاملي
5
كشف التعمية في حكم التسمية
مقدمة محقق الكتاب فضيلة الشيخ مهدي حمد الفتلاوي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم في بداية اختصاصي بدراسة علم « الملاحم والفتن » المعني برسم معالم المستقبل ، وضعت ملفا خاصا لتدوين المعضلات والعقبات التي تواجهني في طريق هذا العمل الشاق ، فكان من جملة ما سجلته من معضلات وجود عدد كبير من الروايات الناهية عن التصريح باسم الإمام المنتظر عليه السّلام ، وفيها بعض الروايات الصحيحة والمعتبرة ، وبالمقابل توجد روايات أكثر تصرح باسمه ، وهي تتجاوز حد التواتر ، وفيها عدد من الروايات الصحيحة المروية من طرق الفريقين . وبعد جمع الطائفتين من الروايات وتفحصها ، تأكد ليّ وجود تعارض محكم بينهما ، وبما أن التهافت في كلام المعصوم مرفوض في منهج أهل البيت العقائدي والفقهي ، فلا بد حينئذ من حمل أحد الطائفتين إما على التقية ، أو على أنها من الأحكام المرحلية المؤقتة بزمن الخوف الجدي على حياة الإمام ، أيام تتبع أخباره وملاحقته من قبل الدولة العباسية ، وهذا لعمري ما صرحت به الأخبار الناهية عن التسمية ، كما جاء في الرواية عن أبي عبد اللّه الصالحي ، قال : سألني أصحابنا بعد مضيّ أبي محمّد عليه السّلام