الحر العاملي
38
كشف التعمية في حكم التسمية
وقال ابن بابويه أيضا في « اعتقاداته » في باب عدد الأنبياء والأوصياء بعد ما صرّح بأسمائهم عليه السّلام ما هذا لفظه : ونعتقد أن الأرض لا تخلو من حجة [ لله على خلقه ] إمّا ظاهر مشهور وإمّا خائف مغمور ، وأن حجة اللّه [ في أرضه ، وخليفته على عباده ] « 1 » في زماننا هذا هو [ القائم المنتظر ] محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام وأنه هو الذي أخبر به النبي صلى اللّه عليه وسلم [ عن اللّه عز وجل ] باسمه ونسبه . ثم قال : ونعتقد أنه لا يجوز أن يكون القائم غيره [ بقي في غيبته ما بقي ، ولو بقي في غيبته عمر الدنيا لم يكن القائم غيره ] ، لأن النبي والأئمة عليه السّلام قد دلوا عليه باسمه ونسبه « 2 » ؛ انتهى . وفي نسخة أخرى ، لم يصرح بالاسم لكن آخر الكلام صريح في اعتقاد أن النبي والأئمة عليه السّلام قد صرحوا به ، وقد أورد قريبا من هذه العبارات الشيخ الطبرسي في « إعلام الورى » في الفصل الأول من الباب الثالث ، ونقله صاحب « كشف الغمة » أيضا وصرح بذلك الاسم الشريف الطبرسي في نسخة صحيحة ، وعلي بن عيسى في جميع النسخ ، والعلامة في مواضع ، وولده في اعتقاداته ، والشيخ الشهيد في « الدروس » وغيره على ما في نسخة صحيحة ، ويقرب من كلام المشايخ المذكورين كلام السيد المرتضى ، والشيخ الطوسي في مواضع متعددة . وإنما المراد هنا ، أنهم صرحوا بوجود نصوص صحيحة صريحة في ذكر الاسم الشريف . الحديث الثلاثون : ما رواه الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب « الغيبة » بإسناده : عن إسماعيل بن علي النوبختي « 3 » عن
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : حجة اللّه على خلقه . ( 2 ) الاعتقادات للمفيد : 94 . الكلام الموجود بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، فأثبتناه من المصدر . ( 3 ) قال النجاشي : إسماعيل بن علي بن إسحاق بن سهل بن نوبخت ، كان شيخ المتكلمين من أصحابنا وغيرهم ، له جلالة في الدنيا يجري مجرى الوزراء . انظر ترجمته في رجال النجاشي : 31 / 68 ، وفي الفهرست للطوسي : 49 / 36 .