الحر العاملي

26

كشف التعمية في حكم التسمية

فانتبهت وأنا فرح مسرور ثم توجهت إلى الحج وسألت بالكوفة وبالمدينة عن ذلك فلم أجد خبرا ولا أثرا ، فخرجت إلى مكة وسألت عن آل أبي محمد عليه السّلام فلم أسمع خبرا ، فلمّا كان بالليل وأنا بالطواف فإذا أنا بفتى مليح الوجه ، ثم ذكر أنه ظهر له أنه من خواص القائم عليه السّلام وأنه قال له : أتعرف علي بن مهزيار ؟ فقلت : أنا علي بن مهزيار . قال : [ أهلا وسهلا بك يا أبا الحسن ] « 1 » . أتعرف الصريحين « 2 » قلت : ومن هما ؟ قال : محمد

--> - ثم اعلم أن علي بن إبراهيم بن مهزيار لم يكن مذكورا في كتب الرجال بل المذكور ( أبو الحسن علي بن مهزيار ) وابنه ( محمد بن علي ) و ( أبو إسحاق إبراهيم ابن مهزيار ) وابنه ( محمد بن إبراهيم ) وكان علي بن مهزيار يروى عنه أخوه إبراهيم ، وكان من أصحاب الرضا عليه السّلام ، ثم اختص بأبي جعفر الثاني وكذلك بأبي الحسن الثالث عليهما السّلام وتوكل لهم . وكان أبو إسحاق إبراهيم بن مهزيار من أصحاب أبي جعفر وأبى الحسن عليهما السّلام وفي ربيع الشيعة انه من وكلاء القائم وكذا ابنه محمد بن إبراهيم وليس غير هؤلاء من أسماء أبناء مهزيار مذكورين في الرجال ، هذا . ثم اعلم أيضا أن ملاقاة علي بن مهزيار للقائم عليه السّلام بعيد جدا لتقدم زمانه ففي الكافي ج 4 ص 310 عن محمد بن يحيى عمن حدثه ، عن إبراهيم بن مهزيار قال : ( كتبت إلى أبى محمد عليه السّلام أن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا وأنه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤونة على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا ، وكذلك أوصى عدة مواليك في حججهم ، فكتب يجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء اللّه ) . وهذا الخبر وأمثاله ظاهرة في موت علي بن مهزيار في أيام العسكري وعدم إدراكه عصر الغيبة وأما ملاقاة أخيه ( إبراهيم بن مهزيار ) مع خصوصيات ذكره من سفره وبحثه عن أخبار آل أبي محمد عليه السّلام مع أنه من وكلائه فمستبعد أيضا بحسب بعض الروايات روى الكشي بإسناده عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار ( أن أباه إبراهيم لما حضره الموت دفع إليه مالا وأعطاه علامة وقال من أتاك بها فادفع إليه ولم يعلم بالعلامة إلا اللّه تعالى ، ثم جاءه شيخ فقال : أنا العمري هات المال وهو كذا وكذا ومعه العلامة فدفع إليه المال ) . وهو ظاهر في كونه من سفراء الصاحب عليه السّلام . وروى نحوه الكليني في الكافي ج 1 ص 518 والشيخ في غيبته أيضا . هامش كمال الدين . ( 1 ) زائدة عن كمال الدين . ( 2 ) قال العلامة المجلسي في البحار : الضريحين ، وقال في بيانه : أي البعيدين عن -