الحر العاملي
175
كشف التعمية في حكم التسمية
قوله : هذا يصلح أن يخرج شاهد المتواتر مضمون الأحاديث أن اسمه اسم النبي وكنيته كنيته « 1 » . أقول : هذا لا ينافي ما قلناه بوجه ، وإذا كانت الأحاديث المشار إليها متواترة كانت أحاديث التصريح بالاسم متواترة بطريق الأولوية ، لأنها أضعاف أضعافها كما رأيت . قوله : اللهم عرّفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني « 2 » يفهم من هذا الدعاء أن معرفته عليه السّلام بهذا العنوان أعني لفظ الحجة غير كاف ، فلا بد من معرفته بتعيينه باسمه ونسبه خصوصا مع ما روي سابقا من أن له أخا ، مع أن اللفظ الذي أذن في إطلاقه عليه على قولكم هو لفظ الحجة لا غير ، وهو الذي دل عليه حديث واحد ضعيف من الأحاديث التي أوردتموها على الإذن فيه ، فتجويزكم له وللألقاب الباقية ليس إلّا لورودها في بعض الأخبار ، وقد ورد الاسم الشريف في أخبار لا تقصر عن أخبار لقب واحد من تلك الألقاب ، وقد أوردنا منها ما فيه بل في بعضه كفاية لأولي الألباب ، واللّه سبحانه هو الموفّق لسلوك سبيل الصواب ، والعاصم من الخلل والزلل والاضطراب ، وهو المسؤول والمأمول في الدنيا ويوم المآب . تمت الرسالة الموسومة ب ( كشف التعمية في حكم التسمية ) بقلم مؤلفها سمي مولانا المهدي ، وعبده المخلص الولي محمد بن الحسن الحر العاملي ، عامله اللّه بلطفه الخفي ، وفرغ منها في العشر الأوسط من ذي الحجة سنة 1077 والحمد لله وحده وصلى اللّه على محمد وآله . كذا ذكر دام ظله في نسخته التي كتبها بخطه وكتبت هذه النسخة منها وأنا العبد المخلص الجاني إبراهيم الإحسائي سنة 1090 في غرة جمادي الأولى .
--> ( 1 ) شرعة التسمية : 133 . ( 2 ) شرعة التسمية : 137 .