الحر العاملي
170
كشف التعمية في حكم التسمية
وجلّ : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ « 1 » [ ودلوكها زوالها ] « 2 » ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل « 3 » أربع صلوات سماهن اللّه وبيّنهن » « 4 » الحديث . وبإسناده الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المعتكف بغيرها - يعني بغير مكة - لا يصلي إلّا في المسجد الذي سمّاه » « 5 » الحديث . فقد ظهر لك أن التسمية قد استعملت بمعنى التعيين والتبيين ، لكن لا يخفى أن ذلك خلاف المتبادر من لفظ التسمية لشخص له اسم ، بل يفهم منه تعيين ذلك الاسم في المقامين كما قلنا ، والظاهر أن ذلك الاستعمال مجاز مع القرينة لا حقيقة فلا يحمل الإطلاق عليه ولا ينافي ما ذكرناه سابقا ، ولا يبطل الاستدلال بأحاديث الأمر بالتسمية خصوصا مع التصريحات الكثيرة جدا ، ومقابلة الأمر بالتسمية للنهي عنها ولزوم التحكم في توجيه السيد الذي يرده التصريحات السابقة . قوله : والعجب أنه وقّت المنع بذلك ، مع أنه أورد جملة من النصوص الدالة على تحديد النهي بوقت الخروج والظهور « 6 » .
--> ( 1 ) سورة الإسراء : 78 . ( 2 ) زيادة عن الصدوق . ( 3 ) دلكت الشمس دلوكا غربت أو اصفرت أو مالت ، أو زالت عن كبد السماء ، وغسق الليل شدة ظلمته . القاموس . ( 4 ) علل الشرائع : 2 / 354 / 1 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 195 / 600 ، معاني الأخبار : 332 / 5 ، تهذيب الأحكام : 2 / 240 / 954 ، تفسير نور الثقلين : 3 / 200 / 370 ، وسائل الشيعة : 4 / 10 رقم : 4385 ، بحار الأنوار : 79 / 282 / 3 . ( 5 ) الكافي : 4 / 177 / 5 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 185 رقم : 2093 ، الاستبصار : 2 / 128 / 417 ، تهذيب الأحكام : 4 / 293 / 892 ، وسائل الشيعة : 10 / 551 رقم : 14096 . ( 6 ) شرعة التسمية : 103 .