الحر العاملي
158
كشف التعمية في حكم التسمية
المطلق بل يحققه وربّما يكون الحكم المستوعب للطبيعة في بعض الأفراد آكد ، ولا يرتفع الاستيعاب إلّا أن يكون هناك معارض ومناف ، فيخصص الحكم بذلك الفرد الخاص بخصوصه توفيقا بين المدارك وجمعا بين الأدلة . ولا يتوهم أن الأدلة هنا متعارضة ، إذ الأصل جواز تسمية المهدي عليه السّلام بالتصريح باسمه كغيره من الأئمة عليه السّلام فيسوغ لنا تخصيص أحاديث النهي ، لأن الأصل لا حكم له بعد ورود النص وهو أضعف الأدلة فلا يعارض نصا ، بل غايته أن يؤيد بعض النصوص المتدافعة وترجح بعض الأدلة المتعارضة . وفي مسألتنا هذه نصوص على التحريم غير معارضة بما يدافعها من الأدلة أصلا ، فلا وجه للتخصيص . ثم أورد حديث الاسمين وقد تقدم ، وهو التاسع من أحاديث الجواز وكتب الاسم فيه بالحروف المقطعة ثم قال : هذا يصلح أن يخرج شاهدا لمتواتر مضمون الأحاديث أن اسمه اسم النبي وكنيته كنيته ، ومعلوم أن كان له اسمان أحدهما أشهر وأظهر والآخر دونه في الظهور والشهرة وهو أحمد . ثم أورد عدة أحاديث في ذكر اسم القائم عليه السّلام بالحروف المقطعة « 1 » ثم أورد عدة أحاديث في الدعاء في زمن الغيبة ومن جملته : « اللهم عرّفني حجتك فإنك إن لم تعرّفني حجتك ضللت عن ديني » « 2 » . فهذا ما أوردته من كلام السيد رحمه اللّه في الرسالة ملخصا ، متروكا منه ما لا دخل له بالمقصود ، محذوفا منه التكرار والتطويلات ، ونحن الآن نشرع في جواب ما يحتاج إلى الجواب في الجملة ، وإن كان ذلك قد صار ظاهرا بعد ما تقدم من النصوص والأدلة فنقول :
--> ( 1 ) شرعة التسمية : 75 وما بعدها . ( 2 ) الكافي : 1 / 337 / 5 ، كمال الدين : 342 / 24 و 512 / 43 ، إعلام الورى : 2 / 237 ، بحار الأنوار : 52 / 146 / 70 و 53 / 187 / 18 .