الحر العاملي
154
كشف التعمية في حكم التسمية
كتب بالحروف المقطعة هكذا : م ح م د ، في النسخ السابقة التي كانت انتساخها قبل السنين المتأخرة . أما تنظر إلى الأدعية المأثورة عنهم عليه السّلام فيها ذكره عليه السّلام باللقب والنسب لا بالاسم ، وهذه سنّتهم المستمرة في أدعيتهم وأحاديثهم ، فمن ذلك دعاء الوسائل ، ودعاء الصلاة على محمد وآله ، ودعاء الساعات ، وأورد السيد الأدعية المذكورة ثم نقل حديث الصحيفة ، وهو الحديث السابع من أحاديث الجواز وكتب الاسم فيه بالحروف المقطعة ثم قال : قال الصدوق : جاء الخبر هكذا بتسمية القائم عليه السّلام والذي أذهب إليه النهي عن تسميته عليه السّلام . ثم نقل حديث اللوح من طرق متعددة ثم قال : وطرق اللوح والصحيفة كادت أن تكون غير محصاة وفي أكثرها ذكر القائم بالنسب واللقب لا بصريح التسمية والكنية . وفي طريق الكليني تصريح بالاسم ، ولكن بحروف مقطعة كتبه كذلك تنبيها على عدم الإجهار به في القراءة ، ولا يخفى أن اللوح إنما كانت كتابته هكذا وهكذا نزل وقوبل فلم يخالف حرف حرفا ، وقد كتب فيه اسم القائم عليه السّلام بخلاف أسماء آبائه وليس ذلك بأمر يجري على الجزاف واللغو ، بل إنما هو لحكمة لا يعلمها إلّا اللّه . قالوا : بل لمن غيّر سنّة اللّه . وفي أمالي ابن بابويه في وصف دين الإمامية لم يصرح بالاسم ، وكذا ما في مهج الدعوات في حرز لمولانا زين العابدين عليه السّلام ودعاء عن الرضا عليه السّلام وأورد ذلك ثم قال : وكذلك كل دعاء فيه ذكره وذكرهم ، فلو لا أن ذكر الاسم منهي عنه نهيّا مؤكدا في الدين لم يكن يهمل ويترك ، وحكم التحريم الذي هو موجب النصوص يختص بالتلفظ في المحاورات والنطق ولا يشمل مجرد الكتابة من دون التلفظ ، فإنه لا يعد تسمية ولا