الحر العاملي

145

كشف التعمية في حكم التسمية

شامل للجمع ولجميع الصور لا يخرج منه إلّا صورة التقية لقوله : وكيف أمكنك ، فإنه مع الخوف والتقية لا يمكن عادة ولا شرعا ، ودعوى عدم الإمكان في المجمع مصادرة ، لأنها لم تثبت بخلاف التقية . الرابع والعشرون : ما تقدم في الحديث الأربعين وأمثاله ممّا تضمن تلقين الميت عند وضعه في اللحد ، ولا يخفى ما يحصل من الاجتماع والكثرة وهو قبل انصراف الناس قطعا . وقد روي في بعض أحاديث التلقين ما يقتضي الجهرية ، وفي الحديث المذكور مع صحته تصريح بالأمر بتسمية إمام الزمان على الخصوص . الخامس والعشرون : ما تقدم من أحاديث التلقين وقت الاحتضار ، ومعلوم أنه محل اجتماع أقارب الميت وأهله ومعارفه وحضورهم عنده ، ولذلك سمي الاحتضار كما هو معلوم وهو أحد الوجوه التي ذكرها العلماء . السادس والعشرون : ما روي من أحاديث التلقين عند انصراف الناس ، فإنه إذا بقي اثنان مع الملقن يصدق انصراف الناس ويصدق المجمع على الباقين ، ومن القرائن على ذلك قول الشيخ فيما تقدم : إن لم يكن في موضع تقية ، وليت شعري إذا حضر دفن الميت ألف رجل أو أقل أو أكثر ثم انصرفوا وبقي ولي الميت وبقي اثنان من الشيعة يقرآن القرآن أو يبنيان القبر أو لغير ذلك ، فهل يكون التلقين مشروعا أو يترك الميت يعذّب بذلك العذاب الشديد ، أو ينبغي طرد أحد الاثنين وضربه لينصرف أو قتله ، أو يكفي حينئذ المعرفة الإجمالية من غير تعيين وتبيين ، وما الدليل على هذه التفاصيل ؟ وكذا القول في التلقين عند الاحتضار . السابع والعشرون : ما تضمنه الحديث السابع والأربعون وأمثاله من وجوب معرفة الإمام وكفر من لا يعرفه ، وتضمن ما بعده وجوب معرفته باسمه بطريق الأولوية كما مرّ ، ومعلوم أن التعلم والتعليم إنما يكون في مجلس الدرس ومجمع طلبة العلم غالبا ، سلّمنا فإذا جاء اثنان إلى واحد