الحر العاملي
134
كشف التعمية في حكم التسمية
أبو عبد اللّه عليه السّلام : « حددته « 1 » » . فقال الرجل : كيف أقول ؟ قال : « قل : اللّه أكبر من أن يوصف » « 2 » . وفي معناه أحاديث أخر . وقد روى ابن بابويه وغيره أحاديث في تفسير اللّه أكبر بأنه : أكبر من كل شيء ، فعلم أن الأمر بذلك والنهي عن الأمر الأول إنما هو احتراز عن إيهام خلاف المقصود . وما رواه في آخر نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « لا يقولن أحدكم : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة ، فإنه ليس من أحد إلّا وهو يشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلّات الفتن ، فإن اللّه يقول : وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ « 3 » ومعلوم أنه قد روي في عدة أخبار عنهم عليه السّلام الاستعاذة من الفتنة مع قصد معنى صحيح أو مع قيد يدل على ذلك . [ الأمر ] الثاني عشر : ما رواه الكليني بإسناده الصحيح عن ابن أبي نصر قال : قلت للرضا عليه السّلام : ادع اللّه أن يرزقني الحلال . فقال : « أتدري ما الحلال ؟ » ، قلت : الذي عندنا أطيب
--> ( 1 ) حددته : بالتشديد من التحديد أي جعلت له حدا محدودا وذلك لأنه جعله في مقابلة الأشياء ووضعه في حد والأشياء في حد آخر ووزان بينهما مع أنه محيط بكل شيء لا يخرج عن معيته وقيوميته شيء كما أشار إليه بقوله عليه السّلام في الحديث الآتي : وكان ثم شيء يعنى مع ملاحظة ذاته الواسعة وأحاطته بكل شيء ومعيته للكل لم يبق شيء تنسبه إليه بالأكبرية بل كل شيء هالك عند وجهه الكريم وكل وجود مضمحل في مرتبة ذاته ووجوده القديم . ( 2 ) الكافي : 1 / 117 / 8 ، التوحيد : 313 / 1 ، نور البراهين : 2 / 167 / 1 ، وسائل الشيعة : 7 / 191 رقم : 9085 ، بحار الأنوار : 81 / 366 / 20 . ( 3 ) سورة الأنفال : 28 ) « نهج البلاغة : 4 / 20 / 93 ، وسائل الشيعة : 7 / 137 رقم : 8940 .