الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي

78

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )

عهد لي بقوم أسوأ محضرا منكم ، تركتم رسول اللّه جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا ولم تردوا لنا حقّا » . « 1 » وها هو الحوار الّذي دار بينها عليها السّلام وبين الخليفة الأوّل والّذي ورد عن عائشة قالت : سمعت أبي يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه فهو صدقة ! ! وقد علق الإمام يحيى بن الحسين بن القاسم في كتابه تثبيت الإمامة « 2 » ما نصّه : « ولو سألنا جميع من نقل من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه واله : هل روى أحد منكم عن أحد من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه واله أنّه سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مثل ما قال أبو بكر ؟ ؟ لقالوا : أللّهمّ ، لا . ثمّ جاءت - من بعد ذلك - أسانيد كثيرة قد جمعها الجهّال لحبّ التّكثّر بما لا ينفع : عن عائشة ، وعن ابن عمر ، فنظرنا عند ذلك إلى أصل هذه الأحاديث الّتي أسندوها إلى عائشة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله فإذا عائشة تقول : سمعت أبا بكر ، وابن عمر يقول : سمعت أبا بكر يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه فهو صدقة . وإذا هذه الأسانيد المختلفة ترجع إلى أصل واحد ، ولم يوجد أحد من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه واله يشهد بمثل شهادة أبي بكر في الميراث ! فدفع أبو بكر ، فاطمة عليها السّلام عن ميراثها ؛ بهذا الخبر الّذي أسند إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .

--> ( 1 ) انظر ، الإمامة والسّيّاسة : 13 . ( 2 ) راجع كتاب تثبيت الإمامة للإمام يحيى بن الحسين الهاديّ نشره العلّامة السيّد محمّد رضا الحسينيّ الجلاليّ : 29 ، وراجع صحيح البخاريّ : 12 / 7 ، صحيح مسلم كتاب الجهاد رقم 51 و 53 و 54 و 56 .