الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي

62

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )

أو كما ذكر صاحب المواقف في : ( خلافة الرّسول في إقامة الدّين بحيث يجب اتّباعه على كافّة الأمّة . أو - كما قال ابن خلدون - هي : نيابة عن صاحب الشّريعة في حفظ الدّين وسياسة الدّنيا ) « 1 » . وقد ذكر الإمام عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام وصفّا دقيقا للإمامة بالمعنى الشّرعي نذكر بعضا منه . قال عليه السّلام : إنّ الإمامة هي منزلة الأنبياء ، وإرث الأوصياء . إنّ الإمامة خلافة اللّه ، وخلافة الرّسول صلّى اللّه عليه واله ، ومقام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وميراث الحسن والحسين عليهما السّلام . إنّ الإمامة زمام الدّين ونظام المسلمين ، وصلاح الدّنيا ، وعزّ المؤمنين . إنّ الإمامة اسّ الإسلام النّامي وفرعه السّامي ، بالإمام تمام الصّلاة ، والزّكاة ، والصّيام ، والحجّ ، والجهاد ، وتوفير الفيء ، والصّدقات ، وإمضاء الحدود الأحكام ، ومنع الثّغور ، والأطراف . الإمام يحلّ حلال اللّه ، ويحرّم حرام اللّه ، ويقيم حدود اللّه ، ويذبّ عن دين اللّه ، ويدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة ، والموعظة الحسنة ، والحجّة البالغة « 2 » . إنّ إختيار الإمام يعود إلى اللّه وحده ، فالشّيعة وأكثر المعتزلة متّفقون على وجوب الإمامة والخلافة العامّة عن طريق العقل ، والشّرع ، ولذا يقول النّظّام : لا إمامة إلّا بالنّص ، والتّعيين ظاهرا مكشوفا ، وقد نصّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله على عليّ عليه السّلام في مواضع ، وأظهره إظهارا لم يشتبه على الجماعة « 3 » .

--> ( 1 ) انظر ، المواقف : 345 ، مقدمة ابن خلدون : 191 . ( 2 ) انظر ، الكافي : 1 / 200 . ( 3 ) انظر ، الملل والنّحل للشهرستاني : 1 / 57 مطبعة مصطفى البابي بمصر 1961 م .