الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي

44

فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )

جعفر عليهما السّلام ، بل قال هؤلاء أحبّ النّاس إليّ أحياء ، وأمواتا . وقال فيه أبي الحسن الأوّل عليه السّلام : ( إنّي لأرجو أن يكون زرارة ممن قال اللّه فيه وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً « 1 » . وقال فيه أبي الحسن موسى عليه السّلام : ( إنّ زرارة بن أعين أبغض عدونا في اللّه ، وأحبّ ولينا في اللّه ) « 2 » . بالإضافة إلى ذلك إنّ زرارة لم ينكر إمامة أبي الحسن عليه السّلام ، ولم يقل بإمامة الأفطح ، ولا دعى أحدا إليه . . . « 3 » . ( ه ) أمّا شبهة الأئمّة ثلاثة عشر الّتي قالها هبة اللّه بن أحمد بن محمّد الكاتب أبو نصر ، المعروف بابن برينة ، كان يذكر أنّ أمّه أمّ كلثوم بنت أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري سمع حديثا كثيرا ، وكان يتعاطى الكلام ، وكان يحضر مجلس أبي الحسين بن أبي شيبة العلوي الزّيدي المذهب ، فهو غير ورع ، وأراد استمالة ابن أبي شيبة فعمل له كتابا ، وذكر أنّ الأئمّة ثلاثة عشر مع زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام ، واحتج بحديث ورد في كتاب سليم بن قيس الهلالي . فالجواب : هذا قول من قال إنّ زيد بن عليّ بن الحسين هو إمام ، فهذا باطل أصلا لأنّ بعض الزّيدية لا تعترف حتّى بإمامة السّجاد عليه السّلام فكيف تعترف بالأئمّة

--> ( 1 ) النّساء : 100 . والحديث أخرجه الطّبرسي في مجمع البيان : 3 / 100 . ( 2 ) انظر ، إكمال الدّين وتمام النّعمة : 1 / 165 . ( 3 ) انظر ، تأريخ آل زرارة لأبي غالب الزّراري : 1 / 79 .