أحمد بن حجر الهيتمي المكي
8
القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )
كتاب لقبته ب « القول المختصر في علامات المهدي المنتظر » أذكر فيه ما اطلعت عليه من علاماته وفضائله وخصوصياته ؛ محذوفة الأسانيد والروايات خالية عن موضوعات الجهلة والطغاة ، وما رأيته في بعض الكتب فيه من غير ذكر مخرّجه أذكره بصيغة مثل الإشارة إلى انحطاطه عن الاعتبار لكونه قليلا . . . » . ومن الواضح أنّ الإمام ابن حجر الهيتمي لم يتوسع في كتابه ؛ بل اقتصر على ما وجده ضروريا ، وقد بيّن - رحمه اللّه تعالى - ذلك في نهاية الكتاب حيث قال : « . . . وهذا آخر ما قصدته على غاية من الاستعجال - فإنه في نحو اليوم والليلة - وغاية من الاختصار ، فإنّ المهدي فيه تآليف وكذا الدّجّال وكذا بقية الآيات ، ولكن اقتصرت هنا على ما لا بدّ من الإحاطة به . . . » . هذا ؛ وقد أشار الإمام ابن حجر الهيتمي في كتابه « الفتاوى الحديثية » لكتابنا هذا قائلا : « . . . وبقيت له علامات أخر تعرف من كتابي « القول المختصر في علامات المهدي المنتظر » . واللّه تعالى أعلم بالصواب » . ا ه . وقد اكتفى المؤلّف برواية الأحاديث والآثار والأخبار والأقوال في كلّ باب دون أن يعرض للتصحيح والتضعيف بالرغم من أنّ موضوع الكتاب يغلب على الأحاديث التي تذكر فيه الضعف ؛ كما قال ذلك غير واحد من العلماء ، فقد قال الإمام أحمد - رحمه اللّه تعالى - : ثلاثة كتب ليس لها أصول : المغازي والملاحم والتفسير . قال الخطيب البغدادي في « جامعه » : هذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني غير معتمد عليها لعدم عدالة ناقليها وزيادة القصاص فيها ؛ فأمّا كتب الملاحم فجميعها بهذه الصفة ، وليس يصحّ في ذكر الملاحم المرتقبة والفتن إلا أحاديث يسيرة « 1 » . ا ه .
--> ( 1 ) انظر : « المصنوع » ( 1 / 221 ) .