أحمد بن حجر الهيتمي المكي
43
القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )
الرّابعة عشر : يبعث إليه بعد المبايعة بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء « 1 » عند ذي الحليفة « 2 » . الخامسة عشر : تنعم الأمة برّها وفاجرها في زمنه نعيما « 3 » لم يسمعوا بمثله قط ، يرسل الله السّماء عليهم مدرارا لا تدخر شيئا « 4 » من قطرها « 5 » ، وتؤتي الأرض أكلها « 6 » ، ولا تدخر عنهم شيئا من بذرها « 7 » .
--> ( 1 ) البيداء : المفازة : وهي الأرض الواسعة القفر ، وفي رواية « بيداء المدينة » وفي رواية أبي يعلى عن أم سلمة رضي الله عنها : « بالبيداء من ذي الحليفة » وهي أرض واسعة ملساء بين مكة والمدينة بالقرب من ذي الحليفة . ( 2 ) عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : عبث - أي تحرك جسمه الشريف - رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في منامه ، فقلنا : يا رسول الله ؛ صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله . فقال صلى اللّه عليه وسلم : « العجب أنّ أناسا من أمتي يؤمون البيت لرجل من قريش قد لجأ بالبيت ، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم » فقلنا : يا رسول الله إنّ الطريق قد يجمع الناس . قال صلى اللّه عليه وسلم : « نعم ، فيهم المستبصر ؛ والمجبور ؛ وابن السبيل ؛ يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتّى ، يبعثهم الله على نياتهم » . الحديث . أخرجه البخاري ( 4 / 338 فتح ) ومسلم ( 4 / 2210 ) واللفظ له . وفي رواية عن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ليؤمنّ هذا البيت جيش يغزونه ، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأوسطهم وينادي أوّلهم آخرهم ، ثم يخسف بهم فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم » الحديث أخرجه الإمام أحمد في « مسنده » ( 6 / 286 ) ومسلم ( 18 / 5 نووي ) والنسائي ( 5 / 207 ) . ( 3 ) في المخطوطة ( ل ) : نعيم . ( 4 ) في المخطوطة ( م ) : شيء . ( 5 ) في المخطوطة ( ل ) : القطر . ( 6 ) في المخطوطة ( م ) : أهلها . ( 7 ) روى الإمام أحمد في « مسنده » ( 3 / 26 ) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « يكون في أمتي المهدي ، إن طال عمره أو قصر عاش سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ، تخرج الأرض نباتها وتمطر السماء قطرها » وزاد ابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 37638 ) : « وتعيش أمتي في زمانه عيشا لم تعشه قبل ذلك » .