أحمد بن حجر الهيتمي المكي
154
القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )
وأخرج « ك » ابن الجوزي في « تاريخه » عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « ملك الأرض أربعة : مؤمنان وكافران ، فالمؤمنان : ذو القرنين وسليمان ، والكافران : نمروذ وبخت نصّر ، وسيمكلها خامس من أهل بيتي » . وأخرج « ك » أبو عمرو الداني في « سننه » عن ابن شوذب قال : إنما سمي المهدي لأنه يهدى إلى جبل من جبال الشام ؛ يستخرج منه أسفار التوراة ، يحاجّ بها اليهود ، فيسلم على يديه جماعة من اليهود . وأخرج « ك » الداني عن الحكم بن عتيبة قال : قلت لمحمد بن علي : سمعنا أنه سيخرج منكم رجل يعدل في هذه الأمة ؟ قال : إنا نرجو ما يرجو الناس ؛ وإنا نرجو لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يكون ما ترجوه هذه الأمة ، وقبل ذلك فتنة شر ، فتنة يمسي الرجل مؤمنا ويصبح كافرا ، ويصبح مؤمنا ويمسي كافرا ، فمن أدرك ذلك منكم فليتّق الله ، وليكن من أحلاس بيته . وأخرج « ك » الداني عن سلمة بن زفر قال : قيل يوما عند حذيفة : قد خرج المهدي ؟ فقال : لقد أفلحتم إن خرج وأصحاب محمد بينكم ! إنه لا يخرج حتى لا يكون غائب أحبّ إلى الناس منه مما يلقون من الشر . وأخرج « ك » الداني عن قتادة قال : يجاء إلى المهدي في بيته والناس في فتنة يهراق فيها الدماء ، يقال له : قم علينا . فيأبى ، حتى يخوّف بالقتل ، فإذا خوّف بالقتل قام عليهم فلا يهراق بسببه محجمة دم . وأخرج « ك » الداني عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « تكون وقعة بالزوراء » قال : يا رسول الله ؛ وما الزوراء ؟ قال : « مدينة بالمشرق بين أنهار ، يسكنها شرار خلق الله وجبابرة من أمتي ، يقذف بأربعة أصناف من العذاب ، بالسيف وخسف وقذف ومسخ » . وقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « إذا خرجت السودان طلبت العرب مكشوفون « 1 » حتى يلحقوا ببطن الأرض - أو قال ببطن الأردن - فبينما هم كذلك إذ خرج
--> ( 1 ) هكذا في الأصل .