أحمد بن حجر الهيتمي المكي

144

القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )

ظهور المهدي بمكة فيبعث إليه من الكوفة بعثا فيخسف به ، فلا ينجو منهم إلا بشير إلى المهدي ونذير إلى الصخري فيقبل المهدي من مكة والصخري من الكوفة نحو الشام كأنهما فرسا رهان ، فيسبقه الصخري فيقطع بعثا آخر من الشام إلى المهدي ، فيأتون المهدي بأرض الحجاز فيبايعونه بيعة الهدى ، ويقبلون معه حتى ينتهوا إلى حد الشام - الذي بين الشام والحجاز - فيقيم بها ، ويقال له : أنفذ . فيكره المجاز ويقول : اكتب إلى ابن عمي فلان بخلع طاعتي ، فأنا صاحبكم . فإذا وصل الكتاب إلى الصخري بايع وسار إلى المهدي حتى ينزل بيت المقدس ، ولا يترك المهدي بيد رجل من الشام فترا من الأرض إلا ردها على أهل الذمة ورد المسلمين إلى الجهاد جميعا ، فيمكث في ذلك ثلاث سنين ، ثم يخرج رجل من كلب يقال له كنانة ، يعينه كوكب في رهط من قومه ، حتى يأتي الصخري فيقول : بايعناك ونصرناك حتى إذا ملكت بايعت هذا ؟ ليخرجن فليقاتلن ! فيقول : فيمن أخرج ؟ فيقول : لا تبقى عامرية أمها أكبر منك إلا لحقتك ؛ لا يتخلف عنك ذات خف ولا ظلف . فيرحل وترحل معه عامر بأسرها حتى تنزل بيسان ، ويوجه إليهم المهدي راية - وأعظم راية في زمان المهدي مائة رجل - فينزلون على ماء ، فتصف كلب خيلها ورجلها وإبلها وغنمها ، فإذا تشاءمت الخيلات ولّت كلب أدبارها ، وأخذ الصخري ، فيذبح على الصفا المعترضة على وجه الأرض عند الكنيسة التي في بطن الوادي على طرف درج ( طور زيتا ) المقنطرة التي على يمين الوادي على الصفا المتعرضة على وجه الأرض يذبح كما تذبح الشاة ، فالخائب من خاب يوم كلب ، حتى تباع العذراء بثمانية دراهم . وأخرج « ك » أيضا عن الوليد بن مسلم قال : لا يخرج المهدي حتى يقوم السفياني على أعوادها . وأخرج « ك » أيضا عن كعب قال : المهدي يبعث بقتال الروم ، يعطي معه عشرة ، يستخرج تابوت السكينة من غار ( أنطاكية ) .