أحمد بن حجر الهيتمي المكي

137

القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )

وأخرج « ك » أيضا عن ضمرة بن حبيب ومشايخهم قالوا : يبعث السفياني خيله وجنوده فيبلغ عامة المشرق من أرض خراسان وأرض فارس ، فيثور بهم أهل المشرق ، فيقاتلونهم ويكون بينهم وقعات في غير موضع ، فإذا طال عليهم قتالهم إياه بايعوا رجلا من بني هاشم - وهم يومئذ في آخر المشرق - فيخرج بأهل خراسان على مقدمته رجل من بني تميم مولى لهم يقال له شعيب بن صالح ، أصفر ، قليل اللحية ، يخرج إليه في خمسة آلاف ، فإذا بلغه خروجه شايعه فيصيره على مقدمته ، لو استقبل بهم الجبال الرواسي لهدّها ، فيلتقي هو وخيل السفياني فيهزمهم ، فيقتل منهم مقتلة عظيمة ، ثم تكون الغلبة للسفياني ، ويهرب الهاشمي ، ويخرج شعيب بن صالح مختفيا إلى بيت المقدس ، يوطئ للمهدي منزله إذا بلغه خروجه إلى الشام . قال الوليد : بلغني أنّ هذا الهاشمي أخو المهدي لأبيه ، وقال بعضهم : هو ابن عمه ، وقال بعضهم : إنه لا يموت ، ولكنه بعد الهزيمة يخرج إلى مكة ، فإذا ظهر المهدي خرج . وأخرج « ك » أيضا عن علي بن أبي طالب قال : يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته بالمشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل ويمثل ، ويتوجه إلى بيت المقدس ، فلا يبلغه حتى يموت . وأخرج « ك » أيضا عن علي قال : يبعث بجيش إلى المدينة فيأخذون من قدروا عليه من آل محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ويقتل من بني هاشم رجالا ونساء ، فعند ذلك يهرب المهدي والبيض من المدينة إلى مكة فيبعث في طلبهما وقد لحقا بحرم الله وأمنه . وأخرج « ك » أيضا عن يوسف بن ذي قربا قال : يكون خليفة بالشام يغزو المدينة ، فإذا بلغ أهل المدينة خروج الجيش إليهم خرج سبعة نفر منهم إلى مكة فاستخفوا ، فيكتب صاحب المدينة إلى صاحب مكة : إذا قدم عليك فلان وفلان - يسميهم بأسمائهم - فاقتلهم ، فيعظم ذلك صاحب