أحمد بن حجر الهيتمي المكي

110

القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )

ولا يعارضه خبر : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة حتى يأتي أمر الله » « 1 » لأن معناه : قرب يومها وأمر الله الريح اللينة ، وليسوا هؤلاء الذين ببيت المقدس ؛ لأنّ الآخر كان عيسى عليه السّلام ، وأما هؤلاء فيبقون بعد سائر الآيات العظام « 2 » . رفع القرآن من المصاحف : وأما رفع القرآن من المصاحف ؛ ثم من الصدور ، فالصحيح أنه بعد موت عيسى عليه السلام « 3 » .

--> ( 1 ) انظر الحاشية رقم ( 7 ) ص ( 49 ) . ( 2 ) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « ستخرج نار من حضر موت قبل يوم القيامة ، تحشر الناس » قلنا : يا رسول الله فما تأمرنا ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم : « عليكم بالشام » رواه الإمام الترمذي ( 9 / 62 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر ، ورواه الإمام أحمد في « مسنده » ( 2 / 8 ) . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « ستكون هجرة بعد هجرة ، فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم - أي بلاد الشام - ويبقى في الأرض شرار أهلها ، تلفظهم أرضوهم ، وتقذرهم نفس الله - أي يكره الله خروجهم إلى الشام ومقامهم بها فلا يوفقهم لذلك - فتحشرهم النار مع القردة والخنازير » ، أخرجه أبو داود ( 3 / 4 ) والحاكم في « المستدرك » ( 4 / 510 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين ؛ وأقرّه الذهبي في « تلخيص المستدرك » . ( 3 ) عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « يدرس الإسلام كما يدرس وشى الثوب ، حتى لا يدرى ما صيام ؛ ولا صلاة ؛ ولا نسك ؛ ولا صدقة ! ويسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية ، وتبقى طوائف من الناس : الشيخ الكبير والعجوز يقولون : أدركنا آبائنا على هذه الكلمة ؛ يقولون : ( لا إله إلا الله ) فنحن نقولها » . فقال له صلة : ما تغني عنهم : ( لا إله إلا الله ) وهم لا يدرون ما صلاة ؛ ولا صيام ؛ ولا نسك ؛ ولا صدقة ؟ فأعرض عنه حذيفة ، ثم ردّدها عليه ثلاثا ، كلّ ذلك يعرض عنه حذيفة ، ثم أقبل عليه في الثالثة ؛ فقال : يا صلة ! تنجيهم من النار ، ثلاثا . أخرجه ابن ماجة ( 2 / 1358 ) . -