أحمد بن حجر الهيتمي المكي
102
القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )
وكان موجودا في العهد النبوي « 1 » وهو الآن محبوس ببعض الجزائر ، وليس هو ابن صياد كما يدلّ عليه حديث الجساسة في مسلم « 2 » ، وكون ابن صياد فيه كثير من صفته لا يقتضي أنه هو لكنه كأنه فتنة ابتلي بها المؤمنون كالعجل في زمن موسى عليه الصّلاة « 3 » والسّلام ، إلا أنه تعالى عصم منه هذه الأمة ، وحديث جابر بن عبد الله أنه [ 41 / أ ] هو - مستدلا بقول عمر [ رضي الله عنه ] « 4 » أنه هو ولم ينكر عليه صلى اللّه عليه وسلم - لا دليل فيه لأنه عليه الصلاة والسلام كان كالمتوقف في شأنه حتى جاء التثبيت من الله عزّ وجلّ أنه غيره « 5 » . يأجوج ومأجوج : قال البيهقي : ومرّ أن بعده خروج يأجوج ومأجوج ، وهما من ولد آدم « 6 » من حواء للحديث المرفوع أنهم من ذرية نوح ، وهم من ذريتهما
--> ( 1 ) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : « قال القاضي عياض : في هذه الأحاديث حجّة لأهل السنة في صحّة وجود الدجال ، وأنه شخص معين ، يبتلي الله به العباد ، ويقدّره على أشياء ثم يبطل أمره ، ويقتله عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام » . ( 2 ) صحيح مسلم ( 18 / 46 ) . ( 3 ) لم ترد في المخطوطة ( م ) . ( 4 ) ما بين معقوفتين لم يرد في ( م ) . ( 5 ) أخرج الإمام أحمد في « مسنده » ( 3 / 368 ) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : « إن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلاما ممسوحة عينه طالعة ناتئة ، فأشفق رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أن يكون الدجال . . . . قال : فلم يزل رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم مشفقا أنه الدجال » . وهذا الإشفاق من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إنما كان قبل أن يعلمه الله أنّ الدجال لا يدخل المدينة ولا مكة كما جاء في أحاديث كثيرة ، ولا شكّ أنّ ابن صيّاد ولد بالمدينة ، وأسلم وذهب إلى مكة حاجّا ، صحبه أبو سعيد الخدري وغيره من الصحابة ، وهذه الأوصاف لا توجد في الدجال قطعا . « إقامة البرهان » ( ص 42 ) . ( 6 ) قال الحافظ ابن كثير في « تفسيره » في تفسير سورة الكهف ( 3 / 103 ) : وهم من سلالة آدم عليه السلام ، كما ثبت في الصحيحين : أنّ الله تعالى يقول - أي يوم القيامة - : -