السيد ابن طاووس

172

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )

حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد الجبار بن العباس عن عمار الدهني قال مر علي « ع » على كعب فقال : إن من ولد هذا رجلا يقتل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على محمد « ص » فمر الحسن « ع » فقالوا : هو هذا قال لا فمر الحسين « ع » فقالوا هو هذا فقال نعم ، وذكر زكريا في كتاب الفتن أيضا قال : حدثنا إسحاق تر موسى قال : حدثنا المقدمي قال : حدثنا جعفر قال : حدثتني خالتي أم سالم بنت مسلم قالت لما قتل الحسين بن علي « ع » مطرنا كالدم على البيوت والجدران فبلغنا أنه كان بالشام والكوفة وخراسان مثل ذلك ، وذكر زكريا حديثين عن ابن عباس أنه قال : رأيت النبي « ص » في المنام ومعه قارورة فيها دم قلت : ما هذا الدم يا رسول اللّه « ص » ؟ قال : دم الحسين وأصحابه عليهم السلام قد أتعبني منذ اليوم الذي قتل الحسين « ع » وذكر حديثا آخر باسناده عن هرثمة بن سلى قال : خرجت مع علي « ع » مخرجة إلى صفين فمر بكربلا فصلى بنا العصر إلى شجرة فلما انصرف رفع ترابا إلى أنفه فشمه ثم قال : ويحك من تربة ليقتلن عليك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب ، فلما انصرف انصرفت معه وكانت امرأتي شيعة لعلي فقلت لها : ألا تعجبين من صديقك أبي الحسن « ع » مر بكربلا فصلى بنا العصر فلما انصرف رفع ترابا إلى أنفه فشمه وقال ويحك من تربة ليقتلن عليك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب ، فقال واللّه ما قال إلا ما قد قيل له ثم مضى ( وقال ) انني خرجت مع عبيد اللّه على الخيل ونسيت الحديث حتى مررت بالشجرة التي صلى إليها علي فكأني أنظر إليه فضربت خاصرة فرسي حتى صرت إلى الحسين وقصصت عليه القصة فقال : يا هرثمة علينا أم معنا ؟ قلت : لا عليك ولا معك ، قال : ولم ؟ قلت : إني تركت خلفي ذرية ضعفاء أخاف