السيد ابن طاووس

137

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )

ذكر ما يحدث بعدهم من الفتن وقال أولها السفياني وآخرها السفياني ، فقيل له : وما السفياني والسفياني ؟ فقال : السفياني صاحب هجر والسفياني صاحب الشام ، وذكر السليلي أن السفياني الأول أبو طاهر سليمان بن الحسن القرمطي ثم ذكر ملوك بني العباس وذكر إن الذي يخبره عن النبي ( ص ) وذكر شيعته ومحبيه ومدحهم وقال أنهم عند الناس كفار وعند اللّه أبرار وعند الناس كاذبون وعند اللّه صادقون وعند الناس أرجاس وعند اللّه نظاف وعند الناس ملاعين وعند اللّه بارّون وعند الناس ظالمون وعند اللّه عادلون فازوا بالايمان وخسر المنافقون ، وهذا صورة ما جرى حال شيعته عليه . [ حديث النبي ( ص ) وفتنة الزوراء والكوفة إلخ ] ( ( الباب الستون ) ) فيما نذكره من حديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وفتنة الزوراء والكوفة والمدينة وشعيب بن صالح والمهدي ؛ وذكر اسناد هذا الحديث إلى معاذ بن جبل ثم قال : بينما أنا وأبو عبيدة الجراح وسلمان جلوس ننتظر رسول اللّه ( ص ) إذ خرج علينا في الهجير مرعوبا متغير اللون ، فقال : من ذا ؟ أبو عبيدة معاذ سلمان ؟ قلنا : نعم يا رسول اللّه فذكر الفتن ثم قال : تدخل مدينة الزوراء فكم من قتيل وقتيلة ومال منتهب وفرج مستحل ، رحم اللّه من آوى نساء بني هاشم يومئذ وهن حرمتي ؛ ثم ينتهي إلى ذكر السلطان بذي الغريين فيخرج إليهم فتيان من مجالسهم عليهم رجل يقال له صالح فتكون الدائرة على أهل الكوفة ، ثم تنتهي إلى المدينة فتقتل الرجال وتبقر بطون النساء من بني هاشم فإذا احضر ذلك فعليكم بالشواهق وخلف الدروب وإنما ذلك حمل امرأة ، ثم يقبل الرجل التميمي شعيب بن صالح سقى اللّه بلاد شعيب بالراية السوداء المهدية بنصر اللّه وكلمته حتى يبايع المهدي