السيد ابن طاووس

131

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )

فعطل تلك السنة الحج وقد كان خرج سليمان بن الحسن يعني القرمطي في أول هذه السنة فقطع على الحاج وقتلهم وعطل الحاج ووقع الثلج ببغداد فاحترق نخلهم من البرد فهلك . فأخبرني مولاي ناقد أن أبا عمر وقاضي بغداد قال له احترق لي بقرية على ثلاث فراسخ من بغداد يقال لها صرصر مائة ألف نخلة . قال السليلي : فأي شأن أحسن وأي أمر أوضح من هذا ؟ ( ( الباب التاسع والأربعون ) ) فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ان أمته تسلك سبيل فارس والروم وفيه عدة أحاديث . قال : حدثنا عبد اللّه بن الصفر أبو العباس السياري قال : حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي قال : حدثنا عبد اللّه بن نافع عن ابن أبي كريب عن سعيد المعدي عن أبي هريرة ان رسول اللّه ( ص ) قال : لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي مأخذ الأمم والقرون الماضية قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع ، فقال رجل : يا رسول اللّه كما فعلت فارس والروم ؟ قال رسول اللّه ( ص ) : وهل الناس إلا أولئك ؟ ورواه السليلي بطريق آخر ان النبي ( ص ) قال : لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لأتبعتموهم قال : وقلت يا رسول اللّه من اليهود والنصارى ؟ قال : فمن إلا اليهود والنصارى ، ورواه من أربع طرق غير ما ذكرناه بأسانيد مختلفة إلى النبي ( ص ) ومعناها متفق . ( ( الباب الخمسون ) ) فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي عن كعب في