السيد ابن طاووس
117
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )
ثنى عطفك وصعر خدك قتلنا أخاك وجدك وعمك وخالك فلا تبك على عظام حائلة وأرواح زائلة في الهاوية ولا تغضبن لدماء أحلها الشرك ووضعها الإسلام فاما ترك الناس ان يجتمعوا علينا فما حرموا منا أعظم مما حرمنا منهم وكل أمر إذا حصل حاصله ثبت حقه وزال باطله ، وأما قولك انا زعمنا ان لنا ملكا مهديا فالزعم في كتاب اللّه شك قال اللّه سبحانه وتعالى ( زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ) فكل يشهد أن لنا ملكا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد ملّكه اللّه فيه وان لنا مهديا لو لم يبق إلا يوم واحد لبعثه لأمره يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما لا يملكون يوما إلا ملكنا يومين ولا شهرا إلا ملكنا شهرين ولا حولا إلا ملكنا حولين ، وأما قولك ان المهدي عيسى بن مريم فإنما ينزل عيسى على الدجال فإذا رآه ذاب كما تذوب الشحمة ، والإمام رجل منا يصلي عيسى خلفه لو شئت سميته ، وأما ريح عاد وصاعقة ثمود فإنها كانتا عذابا وملكنا رحمة . يقول : علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس مصنف هذا الكتاب : ولم يذكر ان معاوية أقدم على عبد اللّه بن عباس عن هذا الجواب . ( ( الباب الثامن والعشرون ) ) فيما نذكره أيضا من كتاب محمد بن جرير الطبري سمّاه عيون أخبار بني هاشم في مناظرة عبد اللّه بن عباس لمعاوية في إثبات أمر المهدي ، فقال ابن عباس لمعاوية ما هذا لفظه : أقول : انه ليس حي من قريش يفخرون بأمر إلا وإلى جانبهم من يشركهم فيه إلا بني هاشم فإنهم يفخرون بالنبوة التي لا يشاركون فيها