محمد بن طلحة الشافعي
8
الدر المنتظم في السر الأعظم
الشعرية وحدّث بحلب ودمشق ، وكان صدرا معظّما محتشما وترسّل عن الملوك . . . وترجم له معاصره أبو شامة المتوفى سنة 665 ه ، في ذيل الروضتين ص 188 في وفيات سنة 652 ه وقال : وكان فاضلا عالما ، تولى القضاء ببلاد بصرى ، والخطابة بدمشق ، ثمّ طلب لمنصب الوزارة فأيقظه اللّه تعالى وزهد في رئاسات الدنيا ، وتزهّد وانقطع ، وحجّ في هذه السنة [ 652 ] ولمّا رجع من الحجّ أقام بدمشق قليلا ، وسمع عليه فيها رسالة القشيري ، ثمّ سافر إلى حلب فتوفّى بها في السابع والعشرين من رجب . وترجم له ابن شاكر في عيون التواريخ 20 : 78 بما مرّ . وقال معاصره الآخر بهاء الدين الأربلي ، المتوفى سنة 692 ه في كشف الغمة في الجزء الأول منه : وكان شيخا مشهورا ، وفاضلا مذكورا ، أظنّه مات سنة 654 ه ، وحاله في ترفّعه وزهده وتركه وزارة الشام وانقطاعه ورفضه الدنيا حال معلومة ، قرب العهد بها ، وفي انقطاعه عمل هذا الكتاب : مطالب السؤول ، وكتاب الدائرة ، وكان شافعيّ المذهب ، من أعيانهم ورؤسائهم . وترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء : 23 / 293 ووصفه بالعلّامة الأوحد ، وقال : برع في المذهب وأصوله ، وشارك في فنون ، وتزهّد ، وقد ترسّل عن الملوك ، وولي وزارة دمشق يومين وتركها ، وكان ذا جلالة وحشمة . . . وقال التاج ابن عساكر : وفي سنة 648 ه خرج ابن طلحة عن جميع ما له من موجود ومماليك ودواب وملبوس ، ولبس ثوبا قطنيا وتخفيفة ، وكان يسكن الأمينية فخرج منها واختفى ، وسببه أنّ الناصر كتب تقليده بالوزارة فكتب هو إلى السلطان يعتذر . . . وترجم له السبكي في طبقات الشافعية : 8 / 63 وقال : تفقّه وبرع في