محمد بن طلحة الشافعي
42
الدر المنتظم في السر الأعظم
البتول ، أنا عمود الإسلام ، أنا مكسّر الأصنام ، أنا صاحب الإذن ، أنا قاتل الجنّ ، أنا ساقي العطاش ، أنا نائم الفراش ، أنا شقيق البراهمة ، أنا سعيد العامّة ، أنا زوهن البطارق ، أنا كوز المغارق ، أنا بطرس الروم ، أنا سندس الاشموم ، أنا شقيق الأرمن ، أنا أمين المأمن ، أنا صالح المؤمنين ، أنا إمام المفلحين ، أنا غاب الكفور ، أنا مشكاة النور ، أنا إمام أرباب الفتوة ، أنا كنز أسرار النبوّة ، أنا المطّلع على أخبار الأوّلين ، أنا المخبر على وقائع الآخرين ، أنا حامل الراية ، أنا صاحب الآية ، أنا قطب الأقطاب ، أنا حبيب الأحباب ، أنا مهدي الأوان ، أنا عيسى الزمان ، أنا واللّه وجه واللّه ، أنا واللّه سرّ واللّه ، أنا سيّد العرب ، أنا كاشف الكرب ، أنا الذي قيل في : حقّه لا فتى إلّا على ، أنا الذي قيل في شأنه : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى النبي ، أنا ليث بني غالب ، أنا عليّ بن أبي طالب » . فصاح السائل صيحة عظيمة وخرّ مغشيّا عليه . فعقّب أمير المؤمنين كلامه بأن قال ، الحمد لله بارئ النسم ووارث الأمم ، والصلاة والسلام على الإمام الأعظم والنور الأقوم : أيّها الناس سلوني عن طرق السماء فإنّي أعلم بها من طرق الأرض ، سلوني قبل أن تفقدوني فإنّ بين جنبي علوما كثيرة كالبحار الزواخر « 1 » . فنهض الراسخون من العلماء والماهرون من الحكماء ، وأحدق الكمل من الأولياء يقبّلون مواطئ قدميه ، ويغلظون بالقسم الأعظم عليه أن يتمّم كلامه ويكمل نظامه . تكملة خطبة البيان وقال بحر الراسخين وخير العارفين الإمام الغالب عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه :
--> ( 1 ) ينابيع المودة 3 / 205 وخطبة البيان في الخطب المشهور نسبتتها إلى علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، لكن الشريف الرضي لم يذكر ما في « نهج البلاغة » .