محمد بن طلحة الشافعي
218
الدر المنتظم في السر الأعظم
لأنّي خلقت الكلّ ثمّ أمرتهم * بأن يسجدوا في حضرتي فرد سجدتي ولكنّهم شطران هذا لنارها * وهذا حقيقا سائر نحو جنّتي فأمّا الذي يسجد فذلك مؤمن * ومن لم يكن يسجد ففي ألف خزيتي فسطّرت هذا القول في سفر آدم * وفسّرته قولا وفعلا مثبت وبيّنته من قبل أن أخلق القرى * ولا كان من مدن ولا أرض مدّتي وفي الخلق مأمور وفيهنّ آمر * وفيهنّ مملوك ومالك سطوتي وأرسلت فيهم أنبياء أعزّة * بكتب تدلّ الناس أو في شريعتي وأرسلت فيهم أنبياء العزم خمسة * فأوّلهم نوح يقوم بدعوتي وثانيه إبراهيم يأتي وبعده * يقوم ابن عمران بأقوى شريعتي ومن بعدهم عيسى بن مريم مرسل * وخامسهم خير الأنام ذخيرتي لكلّ بني امّة وملوكهم * فجنسهم معدودة قيد خمسة فللفرس كاف ثمّ للروم فافهم * وللأكاسرة اللام والقياصرة وأمّا ملوك الفرس نون وبعدها * تكون ملوك العرب قاء مثبتي