محمد بن طلحة الشافعي

120

الدر المنتظم في السر الأعظم

وقد ذكر بعض العلماء : أنّ اليوم والليلة أربع وعشرون ساعة ، منها خمس مشغولة بالصلوات ، وباقي الساعات وهو 19 ساعة خالية من ذكر واللّه ، فلا جرم كانت عدد الزبانية بعدد هذه الساعات ، « اللّه أكبر خربت خيبر إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين » « 1 » ، إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ « 2 » ، فجملة عدد الصبح 121 وحرفه ق ك ا وهو الهجرة ، فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها « 3 » ، وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ « 4 » ، يوم ب إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا « 5 » ، والمحاق إلى الهلال 418 فخلوّها يوم ، وللألف منزلة الشرطين ، كلّ موجود حقّ وكلّ حقّ موجود ، قال تعالى : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ « 6 » ، كلّما هو آت قريب ، ولا بعد لما هو آت ، لا يعجل اللّه بعجلة أحد ، ولا يخاف لأمر الناس ، ما شاء اللّه لا ما شاء الناس ، يريد اللّه أمرا ويريد الناس أمرا ، وما شاء اللّه كان ولو كره الناس ، ولا مبعد لما قرّب واللّه ، ولا مقرّب لما أبعد واللّه ، ولا يكون شيء إلّا بإذن اللّه قال تعالى : فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ « 7 » . محرم فيه قتل الحسين ، صفر فيه يصفر الأصفر ، ربيع الأوّل فيه ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ربيع الآخر فيه تقرّر فرض الصلاة ، جمادي الأوّل في ثامنه ولد على ، وفي خامس عشره كانت وقعة الجمل ، جمادى الآخر في

--> ( 1 ) مسند أحمد : 3 / 102 ، صحيح البخاري : 1 / 98 ، صحيح مسلم : 4 / 145 . ( 2 ) سورة هود : 81 . ( 3 ) سورة هود : 82 . ( 4 ) سورة الرعد : 31 . ( 5 ) سورة مريم : 61 . ( 6 ) سورة الإسراء : 44 . ( 7 ) سورة العنكبوت : 40 .