محمد بن طلحة الشافعي
102
الدر المنتظم في السر الأعظم
قال عليه السّلام : « لا تقوم الساعة حتّى يخرج المهدي » . وعند التناهي يقصر المتطاول . والشمس طالعة في الليل في القمر * مع الغروب وما للعين من خبر . لقاء الخليل شفاء العليل . قال الإمام عليّ رضي اللّه عنه : « الناس في الدّنيا كركب يسار بهم وهم نيام » « 1 » . وهذه صورة القاهرة « 2 » أدامها اللّه ما دامت الأيّام وجرت الأقلام ، إذا كثر الفتن عليكم بأطراف اليمن ، وأمّا الطويل القامة فإنّه من أشراط القيامة ، وأمّا سعيدة فإنّها صاحبة الخصال الحميدة ، فإنّها تحكم في البلاد عند ظهور الفساد . قال المعزّ ابن باديس في ملحمته التي وضعها دالّة على عمارة القاهرة وخرابها : إذا طلع الكوكب المعروف في المنزلة المعروفة ، فعدّ لكلّ مائة سنة ثلاثين سنة ، ثمّ اسقطهما من الهجرة حتّى يبقى ثلاثون أو أقلّ ، فعندها يخرب ما أحكم أساسه وتظاهر بناسه ، فعند ذلك ينتظر الدجّال ، وتطلع الشمس من مغربها ، وكأنّك بالأمر وقد لاح ، مع إشارات الصباح ، فلا يزداد الأمر إلّا شدّة ، ولا الدّنيا إلّا إدبارا ، ولا الناس إلّا شحّا ، فرج وجف تدنرت ، وأنت طسّوج تديكت ، وأبت فروج تزيّنت ، وأن حصرمة تطيّرت ، وأنت مفلوج ، وهذه صورة صورته فوق كرسيّه . قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه : « إذا نفد عدد بسم اللّه الرحمن الرحيم فإنّه يكون أوان ولادة الإمام محمّد المهدي » « 3 » .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 94 و 18 / 209 ، جواهر المطالب : 2 / 142 . ( 2 ) أشار المؤلف لصورة القاهر ولم يكتب رسمها في المخطوطة . ( 3 ) فيض القدير : 6 / 361 ، ينابيع المودة : 3 / 224 .