الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

86

الغيبة ( فارسي )

يحيى بن خالد البرمكي فقال له : يا أبا عليّ أما ترى ما نحن فيه من هذه العجائب ، ألا تدبّر في أمر هذا الرجل تدبيرا يريحنا من غمّه ؟ فقال له : يحيى بن خالد البرمكي : الّذي أراه لك يا أمير المؤمنين أن تمننّ عليه وتصل رحمه ، فقد - واللّه - أفسد علينا قلوب شيعتنا . وكان يحيى يتولاه ، وهارون لا يعلم ذلك . فقال هارون : انطلق إليه وأطلق عنه الحديد ، وأبلغه عنّي السلام ، وقل له : يقول لك ابن عمّك : إنّه قد سبق منّي فيك يمين أنّي لا أخليك حتّى تقرّ لي بالإساءة ، وتسألني العفو عمّا سلف منك وليس عليك في إقرارك عار ، ولا في مسألتك إيّاي منقصة . وهذا يحيى بن خالد ( هو ) ثقتي ووزيري ، وصاحب أمري ، فسله بقدر ما أخرج من يميني وانصرف راشدا .