الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

78

الغيبة ( فارسي )

ومنها انقراض هذه الفرقة فإنّه لم يبق في الدنيا في وقتنا ولا قبله بزمان طويل قائل يقول به ، ولو كان ذلك حقّا لما جاز انقراضه . فإن قيل : كيف يعلم انقراضهم وهلّا جاز أن يكون في بعض البلاد البعيدة وجزائر البحر وأطراف الأرض أقوام يقولون بهذا القول كما يجوز أن يكون في أطراف الأرض من يقول بمذهب الحسن في أنّ مرتكب الكبيرة منافق فلا يمكن ادّعاء انقراض هذه الفرقة وإنّما كان يمكن العلم بذلك لو كان المسلمون فيهم قلّة والعلماء محصورين فأمّا وقد انتشر الإسلام وكثر العلماء فمن أين يعلم ذلك . قلنا : هذا يؤدّي إلى أن لا يمكن العلم بإجماع الأمّة على قول ولا مذهب بأن يقال : لعلّ في أطراف الأرض من يخالف ذلك ويلزم أن يجوز أن يكون في أطراف الأرض من يقول :