الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

744

الغيبة ( فارسي )

فإن قيل : هذا يؤدّي إلى أن لا نثق بشيء من أخبار اللّه تعالى . قلنا : الأخبار على ضربين : ضرب لا يجوز فيه التغيّر في مخبراته ، فإنّا نقطع عليها لعلمنا بأنّه لا يجوز أن يتغيّر المخبر في نفسه ، كالأخبار عن صفات اللّه تعالى وعن الكائنات فيما مضى وكالأخبار بأنّه يثيب المؤمنين . والضرب الآخر هو ما يجوز تغيّره في نفسه لتغيّر المصلحة عند تغيّر شروطه ، فأنّا نجوّز جميع ذلك ، كالأخبار عن الحوادث في المستقبل إلّا أن يرد الخبر على وجه يعلم أنّ مخبره لا يتغيّر ، فحينئذ نقطع بكونه ولأجل ذلك قرن الحتم بكثير من المخبرات ، فأعلمنا أنّه ممّا لا يتغيّر أصلا ، فعند ذلك نقطع به .