الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

700

الغيبة ( فارسي )

فبلغ ذلك أبا القاسم رضى اللّه عنه ، فكتب إلى بني بسطام بلعنه والبراءة منه وممّن تابعه على قوله ، وأقام على تولّيه ، فلمّا وصل إليهم أظهروه عليه فبكى بكاء عظيما ، ثمّ قال : إنّ لهذا القول باطنا عظيما وهو أنّ اللّعنة الإبعاد ، فمعنى قوله : لعنه اللّه أي باعده اللّه عن العذاب والنّار ، والآن قد عرفت منزلتي ومرّغ خدّيه على التراب وقال : عليكم بالكتمان لهذا الأمر . قالت الكبيرة رضي اللّه عنها : وقد كنت أخبرت الشيخ أبا القاسم أنّ أمّ أبي جعفر بن بسطام قالت لي يوما وقد دخلنا إليها فاستقبلتني وأعظمتني وزادت في إعظامي حتّى انكبّت على رجلي تقبّلها ، فأنكرت ذلك وقلت لها : مهلا يا ستّي فإنّ هذا أمر عظيم وانكببت على يدها