الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
69
الغيبة ( فارسي )
ولا بدّ أن يقال : إنّه يبعث إلى ذلك الشخص ويوجب عليه الانقياد له ليكون مزيحا لعلّته ، فإمّا أن يمنع منه بما لا ينافي التكليف ، أو يجعله بحيث لا يتمكّن من قتله ، فيكون قد أتى من قبل نفسه في عدم الوصول إليه ، وهذه حالنا مع الإمام في حال الغيبة سواء . فإن قال : لا بدّ أن يعلمه أنّ له مصلحة في بعثة هذا الشخص إليه على لسان غيره ليعلم أنّه قد أتى من قبل نفسه . قلنا : وكذلك أعلمنا اللّه على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه واله والأئمّة من آبائه عليهم السّلام موضعه ، وأوجب علينا طاعته ، فإذا لم يظهر لنا علمنا أنّا أتينا من قبل نفوسنا فاستوى الأمران .