الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

63

الغيبة ( فارسي )

والمثال الّذي ذكره من أنّه لو أوجب اللّه علينا أن نتوضّأ من ماء بئر معيّنة لم يكن لها حبل نستقي به ، وقال لنا : إن دنوتم من البئر خلقت لكم حبلا تستقون به [ من ] الماء ، فإنّه يكون مزيحا لعلّتنا ، ومتى لم ندن من البئر كنّا قد أتينا من قبل نفوسنا لا من قبله تعالى . وكذلك لو قال السيّد لعبده وهو بعيد منه : اشتر لي لحما من السوق ، فقال : لا أتمكّن من ذلك لأنّه ليس معي ثمنه ، فقال : إن دنوت أعطيتك ثمنه ؛ فإنّه يكون مزيحا لعلّته ، ومتى لم يدن لأخذ الثمن يكون قد أتى من قبل نفسه لا من قبل سيّده ، وهذه حال ظهور الإمام مع تمكيننا فيجب أن يكون عدم تمكيننا هو السبب في أن لم يظهر في هذه الأحوال لا عدمه إذ كنّا لو مكّنّاه عليه السّلام لوجد وظهر .