الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

555

الغيبة ( فارسي )

وكان مع محمّد بن الفضل دفتر كبير فيه ورق طلحيّ مجلّد بأسود فيه حسباناته ، فتناول الدفتر الحسن وقطع منه نصف ورقة كان فيه بياض ، وقال لمحمد بن الفضل : أبرّوا لي قلما فبرئ قلما واتّفقا على شيء بينهما لم أقف أنا عليه واطّلع عليه أبا الحسن بن ظفر وتناول الحسن بن عليّ الوجناء القلم ، وجعل يكتب ما اتّفقا عليه في تلك الورقة بذلك القلم المبري بلا مداد ولا يؤثر فيه حتّى ملأ الورقة . ثمّ ختمه وأعطاه لشيخ كان مع محمّد بن الفضل أسود يخدمه ، وأنفذ بها إلى أبي القاسم الحسين بن روح ومعنا ابن الوجناء لم يبرح وحضرت صلاة الظهر فصلّينا هناك ورجع الرسول فقال : قال لي : امض فإنّ الجواب يجيء ، وقدّمت المائدة فنحن في الأكل إذ ورد الجواب في تلك الورقة مكتوب بمداد عن فصل فصل ، فلطم محمّد بن الفضل وجهه ولم يتهنّأ بطعامه وقال لابن الوجناء :