الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

485

الغيبة ( فارسي )

فلمّا رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي ووقعت في قلبي فتنة فتلطّفت العجوز وأحببت أن أقف على خبر الرجل ، فقلت لها : يا فلانة إنّي أحب أن أسألك وأفاوضك من غير حضور من معي فلا أقدر عليه ، فأنا أحبّ إذا رأيتني في الدار وحدي أن تنزلي إليّ لأسألك عن أمر ، فقالت لي مسرعة : وأنا أريد أن أسرّ إليك شيئا فلم يتهيّأ لي ذلك من أجل من معك ، فقلت ما أردت أن تقولي ؟ فقالت : يقول لك - ولم تذكر أحدا - لا تخاشن أصحابك وشركاءك ولا تلاحهم ، فإنّهم أعداؤك ودارهم ، فقلت لها : من يقول ؟ فقالت : أنا أقول ، فلم أجسر لما دخل قلبي من الهيبة أن أراجعها ، فقلت أيّ أصحابي تعنين ؟ فظننت أنّها تعني رفقائي الّذين كانوا حجّاجا معي