الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

453

الغيبة ( فارسي )

مثل الفنيق قد اعترضني فصاح بي بصوت لم أسمع أهول منه : ما تريد عافاك اللّه فأرعدت ووقفت ، وزال الشخص ، عن بصري وبقيت متحيّرا . فلمّا طال بي الوقوف والحيرة انصرفت ألوم نفسي وأعذلها بانصرافي بزجرة الأسود فخلوت بربّي - عزّ وجلّ - أدعوه وأسأله بحقّ رسوله وآله عليهم السّلام أن لا يخيّب سعيي وأن يظهر لي ما يثبت به قلبي ويزيد في بصري . فلمّا كان بعد سنين زرت قبر المصطفى صلّى اللّه عليه واله فبينا أنا ( أصلّي ) في الروضة الّتي بين القبر والمنبر إذ غلبتني عيني فإذا محرّك يحرّكني فاستيقظت فإذا أنا بالأسود فقال : ما خبرك ؟ وكيف كنت ؟ فقلت : الحمد للّه وأذمّك فقال : لا تفعل فإنّي أمرت بما خاطبتك به ، وقد أدركت