الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
430
الغيبة ( فارسي )
كنت في هذا البيت نائمة بالقرب من الدهليز ومعي ابنتي وأنا بين النائمة واليقظانة ، إذ دخل رجل حسن الوجه نظيف الثياب طيّب الرائحة ، فقال : يا فلانة يجيئك الساعة من يدعوك في الجيران ، فلا تمتنعي من الذهاب معه ولا تخافي ، ففزعت فناديت ابنتي وقلت لها : هل شعرت بأحد دخل البيت فقالت : لا ، فذكرت اللّه وقرأت ونمت ، فجاء الرجل بعينه وقال لي مثل قوله ، ففزعت وصحت بابنتي فقالت : لم يدخل البيت [ أحد ] فاذكري اللّه ولا تفزعي فقرأت ونمت . فلمّا كان في [ الليلة ] الثالثة جاء الرجل وقال : يا فلانة قد جاءك من يدعوك ويقرع الباب فاذهبي معه ، وسمعت دقّ الباب فقمت وراء الباب وقلت : من هذا ؟ فقال : افتحي ولا تخافي ، فعرفت كلامه وفتحت الباب فإذا خادم معه إزار فقال : يحتاج إليك بعض الجيران لحاجة