الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
425
الغيبة ( فارسي )
قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث اشتدّ شوقي إلى وليّ اللّه ، فأتيتهم عائدة فبدأت بالحجرة الّتي فيها الجارية ، فإذا أنا بها جالسة في مجلس المرأة النفساء وعليها أثواب صفر ، وهي معصّبة الرأس فسلّمت عليها والتفت إلى جانب البيت وإذا بمهد عليه أثواب خضر ، فعدلت إلى المهد ورفعت عنه الأثواب فإذا أنا بوليّ اللّه نائم على قفاه غير محزوم ولا مقموط ، ففتح عينيه وجعل يضحك ويناجيني بإصبعه ، فتناولته وأدنيته إلى فمي لأقبّله ، فشممت منه رائحة ما شممت قطّ أطيب منها ، وناداني أبو محمّد عليه السّلام : يا عمّتي ! هلمّي فتاي إليّ ، فتناوله وقال : يا بنيّ انطق وذكر الحديث . قالت : ثمّ تناولته منه وهو يقول : يا بنيّ أستودعك الّذي استودعته أمّ موسى ، كن في دعة اللّه وستره وكنفه وجواره .